إسفاف ، عنف ، إيحاء جنسى ، إيماءات لا أخلاقية .. مفردات عديدة امتلأ بها قاموس دراما رمضان هذا العام , حيث تنافس القائمون على الأعمال الدرامية فى الإكثار من المشاهد والألفاظ الخارجة التى تجرح وتؤذى أذان ومشاعر المشاهدين وأعينهم أيضًا ، معتقدين أنهم بهذا الأسلوب يجذبون أكبر عدد من المشاهدين وبالتالى الكم الأكبر من الإعلانات وتكون النتيجة ملايين من الجنيهات فى جيوبهم غير عابئين بتأثير هذه الدراما فى المجتمع وأفراده .
الدكتورة نهلة ناجى ، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس ، تعتبر أن المسلسلات الدرامية التى عرضت فى شهر رمضان انعكاس طبيعى جدًا للمرحلة السائدة فى المجتمع فلا توجد أى قيم أخلاقية ولا معايير ضابطة بل حالة من الإنفلات الأخلاقى ، فجاءت موضوعات الدراما لا تعبر عن رؤية واضحة فجميع مؤلفى الدراما هذا العام اضطروا للعمل .. مجرد العمل , حيث نجد جميع الأعمال الدرامية السمة الغالبة عليها هى أسلوب الردح والإيحاءات الجنسية ولا توجد بها فكرة هادفة ، وكأن العاملين على صنع الدراما "كانوا فى جرة وطلعوا لبرة" كما يقول المثل الشعبى فهذه المرحلة خالية من الرقابة والأمن والطمأنينة فجاءت المسلسلات متخبطة فى الأفكار وفى الأداء وفى تقنية العمل أيضًا ، ولكن لا داعى للقلق فهذا أمر طبيعى لمرحلة مضطربة على جميع المستويات.
أما الدكتورة نجوى عبد الحميد سعد الله ، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجى بآداب حلوان ، فتؤكد أن ما شاهدته فى مسلسلات رمضان هذا العام جميعها إما تحتوى على العنف وإما تحتوى إيحاءات بذيئة وسلوكيات غريبة على مجتمعاتنا ورغم أن الدراما تعبر عن المجتمع إلا أن الدراما الرمضانية جاءت هذا العام غريبة على سلوكياتنا وأخلاقياتنا تمامًا ونستطيع أن نقول إن ما شاهدناه من دراما رمضانية هذا العام ما هى إلا تبعات الثورة ولابد للإعلام والمثقفين أن يقاوموا ما زرعته هذه الدراما فى نفوسنا .
المصدر : شبكة المخلص
________________________________
تعليق الموقع :
فبدلا من أن ينشغل الناس في شهر رمضان المبارك بالعبادة وتلاوة القرآن وغيرها من الطاعات ، نرى أهل الضلال من المؤلفين والملحنين والمطربين والممثلين والمخرجين والقائمين على الاذاعة والتلفاز قد تجهزوا بكل طاقاتهم في استقبال هذا الموسم ، الكل يشحذ أسنانه وأسلحته طوال أحد عشر شهرا ، الكل حريص أن يكون موقعه متميزا في الانقضاض على الفريسة – رمضان المسكين – حتى يطفئوا نوره في قلوب المسلمين ، فقنوات التلفاز رصدت كل طاقاتها ، وحشدت كل حشودها لاستقبال رمضان بكم من اللهو والعبث ، فجندوا أهل الرقص والمجون لأداء برامج رخيصة تمجها الأخلاق ، وتحطم الفضيلة ، والفوازير القذرة والتي فيها ما فيها من عري واختلاط محرم بين نساء ورجال أجانب ، وفتنة النساء من رقص وتمايل وخضوع بالقول والفعل ، ونسمع ونرى أن قادة التلفاز يفخرون بأنهم احتفلوا بشهر رمضان ، وأنفقوا الأموال الطائلة لتجديد الرقصات ، وتحديث التمثيليات ، لاشباع رغبات الفساق ، ومداعبة الغرائز والشهوات ، ويدعون أن ذلك احياء لليالي الشهر الكريم ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا ) [الكهف : 5 ] .
وان كان للاسلام نصيب في تلك القنوات ، فهو اسلام مشوه الصورة ، ترى معه القبلات والنظرات والشبهات ، وما لا يتفق مع الاسلام وروحانية الصيام ، وقد تحايل البعض فسماها : " مسلسلات دينية " و "مسرحيات اسلامية" – زعموا – !!!
هكذا صارت هذه القاذورات وباءا كاملا ، فاحتلت كل مكان ، وحلقت الدين قبل أن تحلق الحياء والعفاف ، وجذبت اليها الرشيد والسفيه ، والقويم والفاسد ، وبذلك تخسر الأمة كل لحظة مواطنا صالحا ، ولا حول ولا قوة الا بالله . لذا أرجو من مسئولي الاعلام أن يرحموا المسلمين ، وأن يقلل التلفاز ارساله في شهر رمضان الى أدنى حد ممكن ، فالسهر حتى الفجر أو قبيله – في أي يوم – مسألة غير منطقية ، وغير صحية ، وغير اقتصادية ، فما بالك في شهر رمضان ، شهر الطاعات والعبادات واصلاح الأسرة والمجتمع والأمة ، لا شهر اللهو والعبث والسهرات المختلطة ، وقضاء الأوقات فيما لا يفيد ، واني أسألهم : كيف يتسنى لانسان – يتابع هذه البرامج حتى الفجر – أن يصلي لله ركعة ، أو يقرأ من القرآن آية ؟!!! فاذا كانت النية لديكم هي عون المسلمين على فهم دينهم ، وأداء شعائره ، فالواقع الأسيف يكذب هذه النية ، ويعلن في صراحة أن الغرض هو سرقة رمضان من المسلمين ، لأنكم تشفقون من بوار تجارتكم ، وكساد بضائعكم ، فأنني أحذركم من عاقبة أفعالكم ، وأذكركم بقول الملك الوهاب : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) [النور : 19] .
وانني أتوجه بندائي الى كل مسلم غيور على دينه وأقول : اياك وقاطع الطريق الى الله عزوجل ، ذلك الجهاز القذر ، ولا تستجيب لشياطين الانس الذين أبرموا صفقة مع مردة الشياطين – الذين صفدوا في هذا الشهر – ليقوموا مكانهم ، ويتبوأوا مقاعدهم ، فيغمسونك في مستنقعات الشهوات والملذات ، ويضيعوا عليك أزكى الأوقات ، في شهر الرحمات والبركات ، ولا ينالك من صيامك الا الجوع والعطش ، وتخرج في نهاية رمضان عليك لا لك ، والله عزوجل يقول : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) [الكهف : 28] ، وقوله تعالى : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ) [النساء : 27] ، وتذكر أخي المسلم قوله تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ) [الاسراء : 36] ، ففر من التلفاز فرار السليم من الأجرب .
ستقول : وما الحل ؟
أقول لك : أرفع جهاز التلفاز من البيت ، ودع الأفلام والمسلسلات فهي أعظم شاغل يحول بينك وبين اغتنام شهر رمضان والتفرغ للطاعات والعبادات ، أو على أقل تقدير اضبط جهازك على قنوات تبث القرآن الكريم ، والعلم الشرعي النافع . والله المستعان .
0 التعليقات:
إرسال تعليق